محمد بن حبيب البغدادي
147
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
قالت : أما واللّه ليعلمنّ ، فأحبّ أن لا يرى في وجهك غضبا . قال : نعم ، فلما انصرف مروان إليها سكتت عنه حتى إذا صار إلى فراشه ، قامت إلي مرفقة ، فألقتها على وجهه ، ثم اضطجعت عليها ، فلم تفارقه حتى لفظ عصبه . * [ 52 ] ومنهم : 48 - قبيصة بن القين الهلالي وكان سببه أن المغيرة بن شعبة أتي برجلين من الخوارج فحبسهما ، وكتب إلى معاوية في أمرهما « 1 » . وكان المغيرة يتقي الدماء ، وكان أحد الرجلين من تميم والآخر من محارب ، فكتب معاوية إلى المغيرة : إن شهدا أني أمير المؤمنين ، فخلّ سبيلهما ، وإن أبيا ذلك فاقتلهما . فجاء بنو تميم فشهدوا على صاحبهم بالجنون ، فخلى سبيله ، ثم دعا بالمحاربي ، وكان يقال له : معين - وقبيصة بن القين جالس عند المغيرة - فقال
--> ( 1 ) يذكر ابن الأثير في " الكامل " ( 3 / 277 ) في أحداث سنة إحدى وأربعين نحو هذا الخبر لكن بقصة أخرى في ذكر معين الخارجي فيقول : بلغ المغيرة أن معين بن عبد اللّه يريد الخروج - وهو رجل من محارب وكان اسمه معنا فصغر - فأرسل إليه ، وعنده جماعة ، فأخذ وحبس . وبعث المغيرة إلى معاوية يخبره أمره ، فكتب إليه : إن شهد أني خليفة فخلّ سبيله . فأحضره المغيرة ، وقال له : أتشهد أن معاوية خليفة وأنه أمير المؤمنين ؟ فقال : أشهد أن اللّه عز وجل حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور . فأمر به فقتل - قتله قبيصة الهلالي . فلما كان أيام بشر بن مروان ، جلس رجل من الخوارج على باب قبيصة حتى خرج فقتله ، ولم يعرف قاتله حتى خرج قاتله مع شبيب بن يزيد ، فلما قدم الكوفة قال : يا أعداء اللّه أنا قاتل قبيصة .